التنشيط التربوي

التنشيط التربوي

تعريف التنشيط التربوي:
لقد حظي مفهوم التنشيط التربوي باهتمام واسع من طرف باحثي ودارسي علوم التربية وذلك للدور الفعال الذي يلعبه كما قلنا، ويقصد بالتنشيط التربوي " مجموع العمليات والإجراءات وأشكال التدخل البيداغوجي التي يتم بها تيسير وتوجيه وضبط التواصل بين أفراد أو تيسير مهام وأعمال يقومون بها"([1])، كما يعرف التنشيط التربوي بأنه " مجموع العمليات التي يتوخى منها تحريك وإشراك جماعة الفصل بهدف تحقيق أهداف تربوية، أو مجموع التصرفات والإجراءات التربوية المنهجية والتطبيقية التي يشارك فيها كل من المدرس والمتعلم قصد العمل على تحقيق الأهداف المسطرة لدرس ما أو جزء من درس "([2]).
ويعتمد التنشيط على سلوك تفاعلي للمدرس تحدده المواقف التالية:
إثارة التفاعل بين التلاميذ، تقليص الصراعات بين أعضاء الجماعة، تشجيع التلاميذ على التعبير، مساعدتهم على الاستقلالية واتخاذ قرارات ذاتية.كما يعتمد عل مجموعة من المبادئ والأسس مثل: دمقرطة العلاقات، تشجيع الكفاءات وتطويرها، تطوير فن الإنصات، اعتماد تقنيات مناسبة للجماعة، واقتصار القيادة على التوجيه والإرشاد والمساعدة...الخ.
2. أدوار ومهام الأستاذ في عملية التنشيط:
إن التنشيط لا يحقق وظيفته إلا من خلال مجموعة من العمليات وهذه العمليات هي في الأصل أدوار ومهام يجب على المدرس القيام بها وهي:
أ.الاستقبال :وضع الأمور في أماكنها: التعرف على المشاركين، تحديد الأهداف والأدوار.
ب. تقديم الموضوع :التأكد من أن الجميع فهم الموضوع. وهو كما سيأتي بيان ذلك لاحقا، وضعية مشكلة. ويشمل تقديم الموضوع العناصر التالية:
§ التحديد الدقيق للموضوع،
§ بناء الموضوع في صورة تجعله في مستوى المشاركين،
§ التناسب بين الموضوع ووقت الإنجاز.
ج.العمل على الإثارة والدفع إلى العمل: على كل مشارك أن يساهم. ولكي يتحقق هذا الهدف، فإن المنشط مدعو لخلق ظروف المشاركة، منها:
3. الاهتمام بحاجات ورغبات المشاركين (جعلهم يحسون أن الموضوع يشبع حاجاتهم وذلك بالعمل على ربطه باهتماماتهم)، إثارة تفكيرهم، قبول كل الأفكار والعمل على تقويمها، و قبول كل الأفكار والعمل على تقويمها... الخ.
د. بناء تصميم لمناقشة الموضوع :
تمكين المشاركين من التحليل الموضوعي، وتمكينهم من طرح كل المشكلات ومساعدتهم على التحليل ومناقشة المواقف والأفكار المسبقة، وتمكينهم كذلك من اتخاذ القرار المناسب.
ر.معرفة تدبير حصة التنشيط:
إعادة التذكير بالموضوع كلما دعت الضرورة، الإنصات، التقيد بالموضوع وعدم الخروج عنه، معالجة المشاكل غير المتوقعة أو تأجيل ذلك إلى وقت مناسب، الموضوعية، الضبط، الحذر واليقظة، الحسم واتخاذ القرارات، منع وتوقيف التدخلات الهدامة، و منع تكوين جماعات ضيقة داخل المجموعة (انقسام المجموعة).
3. أساليب التنشيط:
أ.الأسلوب السلطوي:
وفي هذا الأسلوب يؤكد المنشط دوره باعتباره قائدا ، فهو يضع جميع التوجيهات والتعليمات ، ويؤمن الانضباط والنظام ، ويسير الجماعة بحسب خطة وضعها مسبقا لم يطلع الجماعة عليها ، بحيث لا يكون توجيه الأنشطة واضحا أبدا وثابتا بالنسبة للجماعة . إنه يفرض المهام ، ويوزعها ، ويكون الجماعات الفرعية. كما يتتبع ويراقب الإنجازات ويقومها ، ويتخذ الإجراءات المناسبة في الوقت المناسب.
ب.الأسلوب الديموقراطي:
وهو الأسلوب الذي نص عليه الميـثاق الوطني للتربية والتكوين ، المناسب لبيداغوجيا الكفايات ، حيث يحاول المنشط في هذا الأسلوب الاندماج في الجماعة ، فالتوجيهات ليست سوى اقتراحات تكون موضوع مداولة بين أفراد الجماعة ، اقتراحات يثيرها المنشط ويشجعها .. وقد يكون التعاون كليا ـ لا يحدد المنشط سوى الأهداف المروم تحقيقها ، ثم يتحول إلى عضو من الجماعة ـ أو جزئيا ـ يقترح المنشط خطة عمل ، ثم يشارك بكيفية ديموقراطية في تنفيذ الخطة
ج. الاسلوب الفوضوي:
وفيه يكتفي المنشط بتقديم العمل < ويترك المشاركين أحرارا تماما في أن يفعلوا ما يودون فعله . إنه لا يتدخل على أي مستوى ، لا من أجل المشاركة في العمل، ولا بإعطاء توجيهات ، أو إعلان عن اتفاقه أو عدم اتفاقه ، ويجيب عن الأسئلة بكيفية غامضة، ويتخلف تلقائيا عن الجماعة وفي غالب الأحيان تتخلى الجماعة أيضا عن أداء المهمة نتيجة تخلف المنشط عنها.
هذا وتجدر الإشارة إلى أن هناك العديد من تقنيات التنشيط والتي تعتمد حسب طبيعة المادة الدراسية وحسب طبيعة الإمكانات المتوفرة، كتقنية العصف الذهني، تقنية دراسة الحالة، تقنية العمل في مجموعات، وتقنية لعب الأدوار...الخ.

 

.عبد الكريم غريب، ، معجم علوم التربية – مصطلحات البيداغوجبا والديداكتيك-، مرجع سبق ذكره، ص
.عبد الكريم غريب، معجم علوم التربية – مصطلحات البيداغوجبا والديداكتيك-، ص 20.

 

القسم: 

Share this post

للتواصل الفوري