التفكير التأملي ومهاراته

التفكير التاملي 

Reflective Thinking المرتبط بالوعي الذاتي والمعرفة الذاتية او التامل الذاتي والذي يعتمد على التمعن ومراقبة النفس والنظر بعمق الى الامور.

 

أو ما يسمي تفكير حل المشكلات وهو تفكير موجه حيث توجه العمليات التفكيرية إلى أهداف محددة ، فمجموعة معينة من الظروف التي نسميها المشكلة تتطلب مجموعة معينة من استجابات تهدف إلى الوصول إلى حل معين . 

ويعني بالتفكير التأملي هكذا النشاط العقلي الهادف إلى حل المشكلات فالتفكير في هذه الحالة يحكمه ويوجههة هدف معين وهو حل مشكلة من المشكلات. 

وهذا يتطلب تحليل المشكلة الى عناصر مختلفة والبحث عن علاقات داخلية بين هذه العناصر المختلفة 

.

ويبدأ التفكير التأملي عندما يشعر الإنسان بالارتباك إزاء مشكلة يواجهها أو مسألة يود حلها فيعمل على تحديد المشكلة وفرض فروض الحل ومحاولة اختبارها .

وقد حلل ( جون ديوي ) في كتابة ( كيف نفكر 1910) مراحل التفكير التأملي أو _ خطواته _ فيعملية حل المشكلة : 

1- الشعور بالمشكلة

2- تحديد المشكلة يلاحظ في موقف ماويحدد المشكلة التي يريد دراستها وتفسيرها

3- اقتراح حلول للمشكلة ( فرض الفروض ) وهنا يدعوه هذا التفكير إلى أن يسأل نفسه أسئلة ويجيب عليها ويستعرض الأسبابالمختلفة أي أن يحاول تخمين الإجابة علي سؤال ، وفرض الفروض من هذا النوع ليس أمرايلقيه الباحث هكذا بل يفترض فروضه بعد وزن كل فرض واحتمالاته في ضوء ما لديه منحقائق . 

4- جمع المعلومات _ أو استنباط نتائج الحلول المقترحة _ وجمع المعلوماتهي التي تؤيد الفرض وتحدد طبيعة المشكلة ، طريقة جمع المعلومات والحقائق التي يتأكدمن المعلومات التي جمعها أن عاملا من العوامل هو مثلا هو الأصل أو السبب . 

4- اختبار صحة الفروض : إجراء التجارب المختلفة الممكنة التحقيق وهنا لا يراد بها أنتكون داخل المعمل وتستخدم فيها أدوات أنما المراد غير ذلك

توضح خطوات عمليةالتفكير التأملي هذه كيف يعتمد نشاط حل المشكلات علي عمليتي الاستقراء والاستنباطلكي يصل الفرد إلى الحل . فالاستقراء يمهد لتكوين الفروض والاستنباط يكتشف النتائجالمنطقية التي ترتب عليها .، لكي يستبعد الفروض التي لا تتفق مع الحقائق . ثم يعودالاستقراء ثانية ليسهم في تحقيق الفروض الباقية ، وهكذا ينتقل الفرد باستمرار بينجميع الحقائق ومحاولة إصدار تعميمات ( فروض ) لتفسير هذه الحقائق ن واستنباط نتائجالفروض ، ثم البحث عن مزيد من الحقائق لاختيار هدف الفروض حتى يصل باستخدام كل منالاستقراء والاستنباط إلى معرفة يمكن الثقة بها .

 

 

 

 

 

ولا تسير خطواتالتفكير التأملي ) باستمرار بنفس التتابع الذي حدده ( ديوى ) كما أنها ليستبالضرورة مراحل فكرية منفصلة وانما يحدث كثيرا من التداخل بينها ، فالفرد ينتقل منمرحلة أو عملية إلى أخرى أماماً أو خلفاً فيغير ويبحث ، ويبدل ويفسر ويتعلم بعضالناس أن يتخذوا طريقة معينة في حل مشكلاتهم . 

وعندما لا تتوصل عاداتهم فيالعناية والمثابرة إلى الحل يركزون علي مرحلة واحده من عملية حل المشكلات ، وهياستيضاح المشكلة ويوجهون علي أنفسهم أسئلة تحصر تفكيرهم في نطاق المشكلة .

 

 

 

 

 

مثل : 

ماهي المشكلة بالضبط

· * هل يمكن تجزئتها إلى مشكلات فرعية

· * فيما تشير هذه المشكلة المشكلات التي مر بها في الماضي

· * ما هي أوجهالشبه بين هذه المشكلة وتلك المشكلات

· * ما أوجه الاختلاف الأساسي

· * ماذا يتطلب هذا الاختلاف معلومات جديدة ، طريقة جديدة للحل

· * هل ينبغي الآنإعادة تحديد المشكلة . 

ومع ذلك يميل التفكير الإنساني إلى مقاومة هذا النوعمن التقيد والإلزام لذا قد نقفز عند أي نقطة أو مرحلة فرض ما بغية حل المشكلة وفيذلك يعتبر تكوين الفروض والتحقق منها أداتنا العقلية التي نستطيع عن طريقها تفحصالمزيد من الحقائق غير المترابطة لنضعها بحيث تتناسب مع تفسيرات أخري أو تفسيراتأكثر شمولا . 

والفروض بذلك هي مفتاحنا الرئيسي للمجهول يقودنا من مشكلة لأخريمن تفسيرات متواضعة أو بسيطة إلى أطر تصورية أكثر ملائمة تفتح باضطراء مجالات جديدةمشوقة من أفاق المعرفة

 أهمية التفكير التأملي

التفكير التأملي
كل ما يواجهنا من مشكلات ينتج عن رفضنا للجلوس بعض الوقت يوم داخل غرقتنا.
"بلايز باسكال"، فيلسوف وعالم رياضيات فرنسي


إذا أردت أن تكون مديرًا ناجحًا، فيجب أن تخصص وقتًا للتفكير، حينما تتحمل أعباء المهام الضرورية، حيث يتحول المهم باستمرار إلى مُلح، فتلك مهمة ليست باليسيرة. علمني الفيلد مارشال "مونتجرمري" أن القائد الذي يتقلد منصبًا رفيعًا جيب أن يكون صارمًا بشأن أمر واحد: ألا وهو استغلال الوقت.

 

استمع إلى ما قاله:ما النصيحة التي يمكن أن أقدمها إلى القائد؟

يجب عليه أن يضبط نفسه ويعيش حياة مرتبة ومنظمة بدقة عالية، وعليه كذلك أن يخصص قدرًا معينًا من الوقت للتفكير والتأمل؛ وأفضل الأوقات في الصباح الباكر، وفي المساء. فإن جودة العمل الذي يتم إنجازه، حسنًا كان أم سيئًا، تتحدد بشكل مباشر تبعًا للوقت المنصرم في التفكير؛ ومقابل ذلك، يجب ألا يكون قاسيًا؛ فيجب أن تكون قراراته وخططه قابلة للتأقلم على المواقف المتغيرة، ويلزم استخدام نوع معين من أنواع القسوة، خاصة في حالات عدم الكفاءة وكذلك مع من يضيعون وقته. وسوف يتقبل الأشخاص ذلك، شريطة أن يكون القائد قاسيًا مع نفسه...


وسيجد معظم القادة أن هناك الكثير من المهام والقليل من الوقت لإنجازها؛ كانت تلك خبراتي في المجال العسكري، وردي على تلك المشكلة هو عدم القلق؛ فكل ما تحتاج إليه هو قليل من التأمل لكل جوانب المشكلة، متبوعًا بقرار- ولن يفيدك أن تشعر بالقلق بعد ذلك.


 هل أخصص وقتًا من كل يوم للجلوس وحدي في هدوء من أجل التفكير والتأمل؟
يمكن كذلك للتفكير التأملي أن يعيد لك فاعليتك كقائد، فلن تفيدك محاولات الإنارة ما لم تستغرق بعض الوقت في ملء المصابيح.

القسم: 

Share this post

للتواصل الفوري