مستويات التفكير التأملي

مستويات التفكير التأملي:

لقد ظهر لنا جلياً خلال القراءة في أدبيات التفكير التأملي ظهور مستويات عديدة وذلك تبعاً للباحث وفلسفته التي ينطلق منها على ما يبدو، وإن بدت متشابهة وقريبة إلى حدٍ منها، ومن أجل استجلائها وبيان دقائقها وخصائصها، سنقوم بذكر مجموعة منها، فنجد على سبيل المثال أنّ هاتون وسميث (Hatton and Smith 1995) في (الانترنت) و(عطاري 2005) قد حدّدا خمسة مستويات للتأمل هي:

1- العقلانية التقنية: وهي التطبيق الفعال للمعرفة التربوية لتحقيق غايات مسلم بها وليست محل تساؤل.

2- الوصف والتأويل: وهي تحليل الافتراضات والقناعات التي تثوي وراء القرارات والخطط وربطها بالقيم والاتجاهات.

3- الحوار: ويتضمن المداولة والفهم ووزن وجهات النظر المتباينة واختيار البديل الأفضل.

4- التفكير النّاقد: ويشمل تفكيك المقولات وإعادة بنائها ورؤية الأهداف والممارسات في ضوء المعايير الأخلاقية.

5- تأطير وجهات النّظر المتعددة: ويضمن وضع العمل في سياقه المتعدد الجوانب مع ما يترتب عليه من عواقب على كل سلوك يتخذ لأداء العمل.

أما زمفير وهووي Zimpher and Howey (دواني 2003) فقد حدّدا أربعة مستويات للتأمل هي:

1- التقني: استخدام مهارات وتكنيكات مثل تحسين استخدام الوقت.

2- العيادي: تفحص ما يجري في الصف، وعمل تغيرات ضرورية بناء على البحث والتأمل في تلك الأعمال، وقد يتضمن ذلك بحثاً إجرائياً أو مداولة عملية بيم مجموعة مدرسين.

3- الشخصي أو الذاتي: الانتقال من التمركز حول الذات إلى استخدام المعرفة لتنوير الممارسة التعليمية.

4- النّاقد: الانتقال من زيادة الوعي بالممارسات التعليمية إلى البحث الناقد والتعاوني لإعادة بناء وتحويل المدرسة والمجتمع وتفحص الأبعاء الخفية. وهذا يتطلب أعلى درجات التأمل.

أمّا فان مانجن Van Mangen (إنترنت) فقد حدد المستويات التأملية الآتية: 

- التفكير التقني بالفعالية وكفاءة الإنتاج

- التأمل العملي

- التأمل الناقد.

فيما جاءت المستويات التأملية عند تاجارات وولسون (حيدر 2004) في ثلاثة هي:

1- المستوى التقني.

2- المستوى السياقي.

3- المستوى الجدي أو الحواري.

أما Linguagem & Ensino فقد حدد ثلاثة مستويات، هي: التقني والعملي والنقدي. أمّا Langer and Cdton (إنترنت) فقد حدد سبعة مستويات للتأمل:

1- عدم الاكتراث بالتأمل في العمل (هذا ليس تأملاً)

2- وصف بسيط للسلوك أشبه بوصف لشخص عادي غير مهني (كأن يقول المعلم: وضعت الكتب في متناول التلاميذ).

3- صبغ الأحداث التعلمية التعليمية بمفاهيم بيداجوجية (أضع أهدافاً لكل درس).

4- تفسير السلوك التعليمي باستخدام التقليد والتفضيلات الشخصية (حافظت على الترتيب الذي اتبعه المدرس السابق، لأنه يساعد على الانضباط).

5- تفسير السلوك التعليمي باستخدام مبادئ بيداجوجية (كل يوم نراجع التعلم السابق ونعززه حتى يحتفظ الطلاب بالمعلومات).

6- تفسير السلوك التعليمي باستخدام المبادئ البيداجوجية والسياق التعليمي الأوسع ( هؤلاء طلاب من أقلية لغوية، لذلك أعطيتها مزيداً من الوقت).

7- تفسير السلوك التعليمي باستخدام الاعتبارات الأخلاقية والمعنوية (في المرة القادمة لا بد من وضع سياسة لاستخدام الكتب والمواد التعليمية حتى لا يقتصر التعليم على المحظوظين).

هذا وقد حددت (جورجيا في عطاري2005) ثلاثة عناصر ليمكن لنا أن نصف المعلمين بالتأمليين، وهي:

1- المعرفة والإدراك

2- التفكير النّاقد

3- الاستقصاء القصصي.

ونستطيع أن نخلص من هذا الحديث إلى أنّ صفات المعلم التأملي وخصائصه، من كلامهم أنه المعلم القادر على:

1- التعرف إلى المشكلات التربوية.

2- الاستجابة للمشكلة من خلال إجراء مشابهة بينها وبين مشكلات أخرى جرت في سياقات مماثلة.

3- تفحص المشكلة والنظر إليها من عدة جوانب.

4- تجربة الحلول المقترحة والكسف عن نتائج للحلول والمغزى من اختيار كل حل.

5- تفحص النواتج المقصودة والنواتج غير المقصودة لكل حل من الحلول المجربة وتقييم ما إذا كان الحل المقترح قد أدى النواتج المرغوب فيها.

وقد حدد شون قائمة بخصائص المعلم المتأمل الفاعل(إنترنت)، وقد وصفه بأنه المعلم الذي يستطيع:

1- وصف الأحداث الصفية

2- تحليل الأحداث الصفية

3- اشتقاق استدلالات للأحداث الصفية

4- توليد قواعد خاصة به لأصول التدريس

5- تقييم النظريات الشخصية القصيرة المدى

6- الوعي بما يجري في السياقات التعليمية من أحداث.

7- توجيه الإجراءات في السياقات التعليمية من أحداث

أدوار المعلم التأملي:

إنّ من أدوار المعلم التأملي في تعليم التلاميذ التفكير التأملي

• طلب تحري الأفكار المطروحة.

• السير وفق إستراتيجيات استقرائية.

• إزعاع الطلبة بالبدائل.

• طرح الأسئلة المفتوحة.

• الطلب إلى الطلبة محاسبة ما يجري في المناقشات الصفية.

• التركيز في المناقشات الصفية على التباين.

• البحث عن العمل.

• احترام قيمة الرأي الفردي مع عدم إغفال أهمية الأغلبية.

• التوضيح للطلبة بأن معارضة الفكرة ليس دليلاً على قلة أهميتها.

• الإصغاء لوجهة نظر الآخرين حتى يفهم ما يرمون إليه و يحاكم أفكارهم.

• إتاحة الفرصة للجميع للتعبير عن أفكارهم.

• استخدام أسلوب الإقناع و الاقتناع باعتبارهما أسلوبين في التعامل الاجتماعي الراقي.

• توفير فرص للطلبة لاكتشاف التنوع في وجهات النظر في ظل بيئة مدعمة.

• تشجيع الطلبة على متابعة تفكيرهم و سبر جوانب القضية المطروحة .

• أن لا يقبلوا ببساطة ما يقوله المعلم لهم، ومراعاة مشاعر الآخرين.

• السماح بحصول أخطاء . 

• و أخيراً فإن المعلم الذي ينمي التفكير التأملي يتصف بأنه صاحب عقل منفتح ، يستخدم معايير نوعية ، ويحترم الرأي و الرأي الآخر و ينمي الاستقلالية الفكرية عند طلبته .

التقنيات (الأدوات) التي تساعد على الممارسة التأملية:

لقد تعددت الأدوات والتقنيات التي تلعب دوراً مهما في الممارسة التأملية وتنميتها، ولكننا اكتفينا في هذا السياق، وحتى لا يطول بنا الحديث ذكر أهم تلك النقنيات دون الدخول في تفاصيلها، ومنها:

1- الملف الوثائقي

2- التفكير بصوت عالٍ

3- الاحتفاظ بسجل للأفكار

4- تواصل العمل على الكفايات

5- البحوث الإجرائية

6- أشرطة الفيديو والأشرطة السمعية والتحليل التأملي لها

7- التقويم الذاتي المكتوب

8- استراتيجية حل المشكلات

9- النقاش

الآثار الإيجابية للمارسة التأملية:

أظهرت بعض الدراسات التربوية العملية (عطاري 2005) أن ممارسة التأمل يؤدي إلى نتائج إيجابية على أكثر من صعيد، ومن ذلك:

تعزيز الاعتقاد بفعالية الذات Self-efficacy وذلك بالاعتقاد بأن النتائج المرغوب فيها ممكنة.

المرونة (القدرة على استيعاب آراء الآخر والتكيف مع الظروف المتغيرة).

المسؤولية الاجتماعية (الاعتقاد بأن المعرفة لا تتم في فراغ بل بمشاركة فعّالة ونقاش مع الزملاء).

الوعي (إدراك جميع العوامل التي تؤثر في عملية صنع القرار ووضعها في الاعتبار).

التمكين (من خلال الحوار مع النفس والحوار مع الآخر حيث يطور المعلمون مهارات البحث والتفكير الناقد والاستبصار عبر الحوار وتعزيز الأنماط البديلة للتفاعل المهني.

هذا وقد أشارت دراسة أخرى إلى إيجابيات عديدة من الممارسة التأملية في عمليةالتعليم، نوجزها فيما يلي(عطاري 2005):

زيادة التفكير في تحسين التعليم والاطلاع على الأفكار الجديدة والمفاهيم الخلاقة.

زيادة الوعي بحاجات الطلاب والإمكانيات التعليمية والمواد.

إثراء التوجه نحو حل المشكلات.

الانفتاح لأفكار جديدة وأساليب حديثة.

تحسين فهم الذات والاستعداد للنقد الذاتي.

زيادة الميل للتحليل الذاتي ومعرفة نقاط الضعف والقوة.

تحسين قابلية المرء للتعلم من أخطائه.

الاستعداد للإقدام.

إبداء حساسية عالية للآخرين في الجماعة التعليمية.

التركيز الشديد على تعلم التلاميذ

التنويع في أساليب التعليم والتعامل في غرفة الصف.

الوعي بالتعددية.

النخطيط والإعداد الجيد للتعليم.

تعزيز وإثراء الممارسات الفعالة.

إحساس كبير بالقدرة على تصريف الأمور في الفصل.

تزايد التعاون بين المدرسين عبر جميع المواد.

تعزيز الحافزية والاعتداد بالذات والثقة والحس بالأمن.

تعزيز معتقدات المدرسين الإيجابية نحو التدريس وكذلك نحو مكانتهم الذاتية.

زيادة دافعية تحسين الذات والنمو المهني.

زيادة الاهتمام باستخدام البيانات.

زيادة الاهتمام بتشجيع التلاميذ على التأمل والتفكير الناقد.

زيادة الاهتمام بتحليل التعليم.

الرغبة في مشاهدة الزملاء.

يصبح المعلمون أقر على مشاهدة فصولهم وتحليل أحداثها.

يزداد ميل المشرف للتأمل.

الطلاب يصبحون أكثر تأملاً.

القسم: 

Share this post

للتواصل الفوري