التفكير التأملي وعلاقته بالكفاءة المعرفية

محددات الدراسة :

المحدد البشري : طلبة السنة التحضيرية . .

المحدد المكاني  : عمادة الخدمات التعليمية / جامعة القصيم  .

المحدد الزماني : أجريت الدراسة في الفصل الدراسي الثاني 1429- 1430 .

 

الدراسات السابقة :

أجريت العديد من الدراسات التي تناولت موضوع التفكير التأملي والكفاءة المعرفية للتحاور ومن هذه الدراسات : 

       فقد هدفت دراسة ويستبروك وروجرز( Westbrook,1991 &  rogers) الى تحديد اثر دورة التعلم في إثارة الطلبة إلي تعلم دوافع التفكير التأملي وتطوير قدراتهم علي الفهم وتسهيل عمليات التحقق العلمي، ولتحقيق ذلك تم اختيار عينة دراسية حيث شارك أفراد المجموعتين في تعلم موضوعات الآلات البسيطة لثلاثة أنواع لدورة التعلم ، بينما تم الاكتفاء في المجموعة الضابطة بدراسة الموضوعات الفيزيائية بالطريقة التقليدية، كما تم تطبيق الاختبار قبلي وبعدي علي أفراد المجموعات التجريبية والضابطة، إذ لوحظ أن هناك تحسن لدى أفراد المجموعة التجريبية مقابل الضابطة في كل من التفكير التأملي والقدرة علي القيام بعمليات التحقق العلمي، وذلك لصالح المجموعتين التجريبيتين.

     هدف  دراسة عفانة و اللولو  (2002)  إلى معرفة مستوى مهارات التفكير التأملي في مشكلات التدريس الميداني لدى طلبة كلية التربية بالجامعة الإسلامية بغزة، تكونت عينة الدراسة من ( 400 ) طالب وطالبة، وأظهرت الدراسة النتائج التالية : توجد فروق ذات دلالة إحصائيا في التفكير التأملي بين مجموعتي طلبة العلوم تربوي وأقرانهم المتخصصين في اللغة الانجليزية تربوي لصالح طلبة العلوم تربوي ، وأشارت النتائج أيضا أن التفكير التأملي لم يصل الى مستوى التمكن .

        هدفت دراسة بركات (2005 ) إلى التعرف على العلاقة بين التفكير التأملي  والتحصيل لدى عينة من الطلاب الجامعيين وطلاب الثانوية العامة في ضوء بعض المتغيرات.تكونت  عينة الدراسة من (400 ) طالبا وطالبه نصفهم من الذكور والنصف الأخر من الإناث ، وقد طبق عليهم مقياس ازنك وولسون  للتفكير التاملي موزعين بين مرحلتي  التعليم الجامعي والمرحلة الثانوية ، وقد اشارت نتائج هذه الدراسة بأنه توجد فروق ذات دلاله إحصائية في مستوى التفكير التأملي  تعزى لمتغير المستوى العلمي ، كما  اشارت نتائج هذه الدراسة بأنه لا توجد فروق ذات دلاله إحصائية في مستوى التفكير التاملي تعزى لمتغير الجنس ، وعدم وجود فروق ذات دلاله إحصائية تعزى لأثر التحصيل تعزى على مستوى التفكير التاملي .

        أما دراسة عبد الوهاب ( ( 2005 فقد هدفت  الى معرفة فاعلية استخدام استراتيجيات ما وراء المعرفة في تحصيل الفيزياء وتنمية التفكير التأملي والاتجاه نحو استخدامها لدى طلاب الصف الثاني الثانوي الأزهري.واستخدمت الباحثة المنهج التجريبي في هذه الدراسة وتكونت عينة الدراسة من طلاب الصف الثاني الثانوي الأزهري بمعهد بنها بنين ، ويقتصر التجريب علي الفصل الدراسي الثاني كاملاً حتى تتضح فعالية هذه الاستراتيجيات في تنمية التفكير التأمل، وقد أشارت نتائج الدراسة تفوق المجموعة التجريبية في تنمية مهارات التفكير التأملي .

    وهدفت دراسة الشكعة (2007 ) إلى التعرف على مستوى التفكير التأملي لدى طلبة البكالوريوس والدراسات العليا في جامعة النجاح في فلسطين ، إضافة إلى تحديد الفروق في المستويات تبعا لمتغيرات نوع الكلية والجنس والمستوى الأكاديمي ، وقد تكونت عينة الدراسة من (641 ) طالبا وطالبه منهم (550 ) من طلبة البكالوريوس ، و(91 ) من طلبة الماجستير ، وقد طبق عليهم مقياس ازنك وولسون  للتفكير التاملي ، وقد اشارت نتائج الدراسة بان مستوى التفكير التاملي لدى طلبة جامعة النجاح جيد ، كما اشارت النتائج بأنه توجد فروق ذات دلاله إحصائية في مستوى التفكير التاملي تعزى لمتغير الكلية ولصالح الكليات الإنسانية ، ووجود فروق ذات دلاله إحصائية تعزى لأثر المستوى الأكاديمي ولصالح طلبة الماجستير ، بينما لم تكن هناك فروق داله إحصائيا تعزى لمتغير الجنس .

    هدفت دراسة سين(Chen,19992)  إلى التعرف على أفضل الطرق المنبئة بإبعاد الكفاءة المعرفية للتحاور ، لدى عينة قوامها (149 ) طالبا وطالبه ، وتوصلت نتائج الدراسة إلى مجموعة من النتائج يمكن التنبؤ باحترام الآخرين من خلال الإصرار على الحق ، القدرة على التعامل مع الأعداء وغير المهذبين ، حب الآخرين ، وإصدار اتجاهات ايجابية تجاههم ، إفشاء الفرد لبعض المعلومات لفرد آخر لم يستطع الحصول عليها من مصادر أخرى ، كما يمكن التنبؤ بإدارة التفاعل من خلال الاستجابة لأي قدرة عقلية لدى الفرد .

       هدفت دراسة روسنفلد وآخرون Rosenfeld et al. ,1995)  ( في التعرف على العلاقة السببية التي تربط بين خوف الطالب من التحاور في ثنائيات وانخفاض كفاءتهم التحاورية بالتحصيل الأكاديمي ، وتكونت عينة الدراسة من (212) طالبا بمؤسسة الموهوبين التابعة بجامعه ديوك بشمال كارولينا ، وتم قياس الكفاءة التحاورية لديهم ، وقد أشارت نتائج هذه الدراسة أن الطلبة المتفوقين اقل من العاديين في الخوف من التحاور ، كما أشارت النتائج أن كفاءة المتفوقين على التحاور وخاصة في ثنائيات ومع المجموعة ومع الغرباء أكثر من العاديين .

       هدفت دراسة الميدا (Almeida,2002)  التعرف على الكفاءة التحاورية لدى عينة من الطلبة الجامعيين بمناطق مختلفة من الولايات المتحدة الأمريكية ، تكونت عينة الدراسة من (100 ) طالبا جامعيا من مختلف مناطق الولايات المتحدة الأمريكية ، أن الكفاءة التحاورية للطلبة سلبية ، حيث أن الكثير من الطلبة يفضلون الهدوء على الحديث .

     هدفت دراسة علي (2005 ) دراسة الكفاءة المعرفية للتحاور في ضوء بغض المتغيرات الشخصية والأكاديمية لطلاب كلية التربية ، تكونت عينة الدراسة من (119 ) طالبا وطالبه من كلية التربية ،جامعة جنوب الوادي ، أشارت نتائج الدراسة أن دافعية الانجاز وضبط النشاط الأكاديمي لها ارتباط كبير في الكفاءة المعرفية للتحاور ، وان عملية التحاور والتحدث مع الآخرين تسيطر عليها الجوانب الأكاديمية والمعرفية بصورة اكبر .

   وهكذا اظهر استعراض الدراسات السابقة أن هناك قلة من الدراسات العربية التي تناولت موضوع التفكير التأملي وكذلك الكفاءة المعرفية للتحاور ، واقتصارها على الدراسات الأجنبية ، بالإضافة الى عدم وجود  الدراسات التي تناولت التفكير التأملي والكفاءة المعرفية للتحاور في البيئة السعودية حسب علم الباحث ، مما يستدعي إجراء المزيد من الدراسات حول هذا الموضوع ، هذا وقد استفاد الباحث من الدراسات السابقة في صياغة مشكلة الدراسة ومناقشة النتائج والاطلاع على المقاييس التي تم استخدامها في تلك الدراسات .

الطريقة والإجراءات :

منهج الدراسة :

استخدمت الدراسة المنهج الوصفي المسحي نظرا لملاءمته للدراسة .

       تكونت عينة الدراسة من جميع الطلبة المسجلين في للدراسة المنتظمة في السنة التحضيرية  في جامعة القصيم للفصل الثاني للعام الدراسي 1431/1432 من المستوى الثاني والبالغ عددهم (253  )  طالبا حيث تم استثناء طلبة المستوى الأول لعدم توفر المعدل التراكمي لديهم ، حيث  تم اختيار عينة عشوائية بعد تصنيف الطلبة حسب معدلاتهم التراكمية حيث تم اختبار (133 ) من العاديين  و(120 ) طالب من المتفوقين  أدوات الدراسة :

استخدمت الدراسة الأدوات التالية :

اولا : مقياس التفكير التاملي لأيزنك وولسون (Ysenck& Weilson  Reflective ness Scale )

قام بركات (2005 ) بترجمة المقاس الذي يتكون من (30 ) بندا تكون الإجابة عنه بالموافقة أو عدم الموافقة و (20 ) بندا من مجموع البنود تمثل اتجاها ايجابيا للتفكير التاملي ويمنح الطالب درجة واحدة للموافقة عليها وصفرا لعدم الموافقة ، على حين تمثل البنود العشرة المتبقية اتجاها سلبيا  للتفكير التاملي ومن ثم يمنح المفحوص درجة إذا كانت أجابته بعدم الموافقة وصفرا عند الموافقة ، وبذلك تكون الدرجة الكلية على المقياس تتراوح ما بين ( صفرا – 30 ) ، ويتمتع المقياس بدرجات عالية  للصدق حيث بلغت معاملات الارتباط الداخلي بيرسون من خلال ارتباط الأسئلة على الدرجة الكلية للمقياس ( (    0,94  -  0,73 وهي دالة إحصائيا عند مستوى  ( 0,05 )،  أما معامل الثبات فقد بلغ بعد تطبيق المقياس على عينة استطلاعية مكونة من (32 ) طالبا وطالبه من الجامعيين بعد فاصل زمني بلغ ثلاث أسابيع ، حيث  ترواحت معاملات الثبات ما بين ( 0,83 -    (  0,91 على حين بلغ معامل الثبات الكلي (0,86 ) .

و للتحقق من مناسبة أداة الدراسة لأفراد المجتمع السعودي وصدقها المنطقي والضاهري تم عرضها على مجموعة من المحكمين من أساتذة قسم التربية الخاصة وعلم النفس في جامعة القصيم ، ومن ثم إجراء التعديلات اللازمة على عبارات المقياس ، ساب معامل ثبات اختبار التفكير ألتأملي ، تم تطبيق  المقياس على عينة استطلاعية مكافئة لخصائص عينة الدراسة ،  وتم إعادة الاختبار بعد فترة زمنية اسبوعين وقد  بلغ معامل الثبات بالإعادة قد ترواحت ((  0,84  -   0 ,80   على حين بلغ معامل الثبات الكلي (  0,82 ) .

  حساب درجات الاختبار :

يكون مستوى التفكير التاملي يكون كما يلي :

  • اقل من 10 درجات مستوى ضعيف .
  • اقل من 10 – 19 مستوى متوسط .
  • من 30 إلى 20 جيد .

ثانيا : اختبار الكفاءة المعرفية للتحاور :

استخدمت هذه الدراسة مقياس الكفاءة المعرفية للتحاور  حيث قام علي (2005 ) بتعريب المقياس  ، الذي أعده (McDowell,2000  ) ، ويتكون المقياس من (21 ) مفرده خماسية التدريج  ، وقد تم التحقق من ثبات المقياس باستخدام معادلة كرونباخ الفا حيث بلغ معامل الثبات ( 0,748 ) وباستخدام  التجزئة النصفية تم التوصل إلى معامل ثبات وقدره ( 0,466 ) وهما معاملان دالان  إحصائيا عند مستوى ( 0,01) .

صدق المقياس : تم التحقق من صدق المقياس عن طريق الصدق المرتبط بالمحك حيث كان معامل  الارتباط للفقرات ما بين ( 0,186 - 0,460 )  وهو معامل ارتباط دال إحصائيا عند مستوى (0,01) و ( 0,05 )

تصحيح المقياس:

    يتكون الاختبار من مجموعة من الفقرات يبلغ عددها (21 ) والدرجة الكلية التي يحصل عليها الطلبة تكون (105 ) ، ويكون الطلبة مرتفعو الكفاءة المعرفية للتحاور إذا جاءت درجاتهم ابتداء من المئيني (73 % ) فما فوق ، أما الطلبة منخفضو الكفاءة المعرفية للتحاور إذا جاءت درجاتهم من المئيني (27% )  فما دون ، وما بين المئيتي (27-73 ) يكون متوسطا .

المعالجة الإحصائية :

  • المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية .
  • اختبار "ت “.
  • معامل ارتباط بيرسون .

       نتائج الدراسة وتفسيراتها :

نتائج السؤال الأول  :

  • ما هو مستوى التفكير التأملي لدى الطلبة المتفوقين أكاديميا والعاديين . 

       للإجابة عن هذا السؤال تم استخراج المتوسط الحسابي والانحراف المعياري والمدى والنسبة المئوية للدرجة الكلية للتفكير التأملي لدى طلبة السنة التحضيرية في جامعة القصيم ونتائج جدول (1 ) تبين ذلك .

جدول (1 )

المتوسط الحسابي والانحراف المعياري والمدى والنسبة المئوية للدرجة الكلية للتفكير التأملي

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

المدى

النسبة المئوية

19.0395

5.54262

7 -  27

13

66%

 

          يتضح من جدول رقم (1 ) أن مستوى التفكير التأملي لدى طلبة السنة التحضيرية في جامعة القصيم كان متوسطا ، حيث بلغ المتوسط الحسابي لعينة هذه  الدراسة (19.0395) والانحراف المعياري

(  5.54262   ) ،والنسبة المئوية (  66%  )  ،  وقد كانت اقل درجه قد حصل عليها الطلبة  هي (7 ) ، ولتحديد ذلك تم استخراج التكرارات والنسبة المئوية تبعا لمستويات التفكير التأملي وعينة الدراسة ( متفوقين / عاديين ) .

 

 

 

 

 

 

جدول (2)

التكرارات والنسب المئوية لمستويات التفكير التأملي لطلبة السنة التحضيرية في جامعة القصيم

متفوقين / عاديين

عاديين

متفوقين

المستوى

النسبة المئوية

التكرار

النسبة المئوية

التكرار

النسبة المئوية

التكرار

46%

116

6%

16

39%

100

مستوى جيد

 

49%

124

41%

104

8%

20

مستوى متوسط

 

5%

13

5%

13

-

-

مستوى ضعيف

 

100%

253

53%

133

47%

120

المجموع

 

          يتضح من جدول رقم (2 ) أن النسبة المئوية لمستوى جيد  بلغت ( 46%) ) ، إذ شكل المتفوقين ما نسبته ( 39%) من عينة الدراسة ، فيما شكل الطلبة العاديين ما نسبته (6%) من عينة الدراسة ، كما يوضح الجدول نفسه بان (49% ) من عينة الدراسة من المستوى المتوسط  ، إذ شكل الطلبة المتفوقين ما نسبته (  8% ) فيما شكل العاديين ما نسبته (41%)  ، كما يوضح الجدول نفسه بان (5% ) من عينة الدراسة من ذوي المستوى الضعيف ، إذ شكل المتفوقين ما نسبته (0% ) فيما شكل الطلبة  العاديين ما نسبته (5% ) من عينة الدراسة .

      وتعزى هذه  النتيجة إلى  حقيقة مفادها أن التفكير التأملي موجود لدى جميع الطلبة ولأكن بدرجات متفاوتة وانه قابل للتنمية والتحسين والتطوير ، شريطة بناء البرامج التربوية الملائمة لمستويات الطلبة العقلية والمعرفية ، و تفعيل دور الطلبة  بشكل أساسي في العملية التعليمية ،  وإعطائهم  الدور الكبير والحرية في التفاعل مع بعضهم البعض باستخدام طرق تعليمية متنوعة ، ويشار هنا إلى أن الطلبة  المتفوقين أكاديميا والعاديين  قد  تدربوا على مهارات التفكير التأملي  من خلال مقرر مهارات التفكير والتعلم الذي يعتبر احد مقررات برنامج السنة التحضيرية  ،  إلا أنهم لم  يصلوا إلا  الى المستوى المتوسط في التفكير التأملي ، وتتفق نتائج هذه الدراسة و دراسة عفانة و اللولو (2002) والتي أشارت الى أن مستوى التفكير التأملي لدى طلبة الجامعة جيد ، وتختلف نتائج هذه الدراسة ودراسة الشكعة (2007 )  والتي أشارت الى أن التفكير التأملي لم يصل الى مستوى التمكن  ، تختلف هذه الدراسة أيضا عن دراسة بركات (2004 ) والتي أشارت أن مستوى التفكير التأملي جيدا . 

نتائج السؤال الثاني  :

  • ما هو مستوى الكفاءة المعرفية للتحاور لدى الطلبة المتفوقين والعاديين في جامعة القصيم .

      للإجابة  عن هذا السؤال تم استخرج الباحث المتوسط الحسابي والانحراف المعياري والمدى والنسبة المئوية للدرجة الكلية للكفاءة المعرفية للتحاور  لدى طلبة السنة التحضيرية في جامعة القصيم ونتائج جدول (3 ) تبين ذلك .

جدول (3 )

المتوسط الحسابي والانحراف المعياري والمدى والنسبة المئوية للدرجة الكلية لمقياس الكفاءة المعرفية للتحاور

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

المدى

النسبة المئوية

71.7510

19.59909

12   -   100

( 88)

34%

 

       يتضح من جدول رقم (3 ) أن الكفاءة المعرفية للتحاور لدى طلبة السنة التحضيرية في جامعة القصيم كانت متوسطة ، حيث بلغ المتوسط الحسابي لعينة هذه الدراسة ( 71.7510) والانحراف المعياري فقد  بلغ (  19.59909) ، والنسبة المئوية (  34%   )  ، وقد كانت اقل درجه حصل عليها الطلبة  هي (  12  ) ، ولتحديد ذلك تم استخراج التكرارات والنسبة المئوية تبعا لمستويات الكفاءة المعرفية للتحاور وعينة الدراسة ( متفوقين / عاديين ) وجدول (4 ) يوضح ذلك.

جدول (4)

التكرارات والنسب المئوية لمستويات الكفاءة المعرفية للتحاور لطلبة السنة التحضيرية في جامعة القصيم

متفوقين / عاديين

عاديين

متفوقين

المستوى

النسبة المئوية

التكرار

النسبة المئوية

التكرار

النسبة المئوية

التكرار

 

46%

113

17%

43

28%

70

مستوى مرتفع

 

52%

130

33%

80

19%

50

مستوى متوسط

 

3%

10

3%

10

-

-

مستوى ضعيف

 

100%

253

53%

133

47%

120

المجموع

 

       يتضح من جدول رقم (4 ) أن النسبة المئوية لمستوى مرتفع  بلغت ( 46%) ) ، إذ شكل المتفوقين ما نسبته (28%) من عينة الدراسة ، فيما شكل الطلبة العاديين ما نسبته (17%)   من عينة الدراسة ، كما يوضح الجدول نفسه بان (52%) من عينة الدراسة من المستوى المتوسط  ، إذ شكل المتفوقين ما نسبته

(  19%) فيما شكل العاديين ما نسبته (33%)  ، كما يوضح الجدول نفسه بان (3% ) من عينة الدراسة من ذوي المستوى الضعيف ، إذ شكل المتفوقين ما نسبته (0% ) فيما شكل العاديين ما نسبته (3% ) من عينة الدراسة .

        ويعزو الباحث هذه النتيجة الى تنوع المقررات التي يدرسها الطلبة في السنة التحضيرية ، حيث أن هذه المقررات تعمل على تنمية الكفاءة المعرفية للتحاور كونها  تجمع بين المعارف العلمية والانسانيه ، وفي هذا الصدد يشير (Herrman, 2002) أن المواضيع الأكاديمية كالعلوم الإنسانية تحتاج الى نمط التفكير الشمولي ، بينما المواضيع الأكاديمية كالعلوم والرياضيات واللغة حيث تؤكد على التسلل المنطقي ، إضافة الى استخدام طرق تدريسية موحدة نظرا لطبيعة السنة التحضيرية حيث أن نظام الاختبارات مركزي حيث يخضع جميع الطلبة الى نفس الاختبار والأسئلة ، مما يجعل الطرق التدريسية متشابهه بين جميع المدرسين ، مما يشجعهم على استخدام استراتيجيات تعليمية متطورة كاستخدام الأنشطة المصاحبة واستخدام أسلوب العصف الذهني وكذلك أسلوب حل المشكلات  ، وتشجيع الطلبة على إنتاج المعرفة وعدم الاكتفاء بتلقيها فقط ، وهذه الاستراتيجيات تنسجم وبشكل كبير مع الكفاءة المعرفية للتحاور ،   تختلف هذه الدراسة عن دراسة (Almeida,2002)  والتي أشارت الى أن  الكفاءة التحاورية للطلبة سلبية ، حيث أن الكثير من الطلبة يفضلون الهدوء على الحديث .

نتائج السؤال الثالث :

  • هل توجد فروق في الدرجة الكلية على مقياس التفكير التأملي بين المتفوقين والعاديين .

   للاجابه على السؤال الثالث تم حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية و اختبار "ت" لاستجابات الطلبة المتفوقين والعاديين على أبعاد مقياس الكفاءة المعرفية للتحاور كما هو مبين في جدول رقم (5 ) .

جدول رقم (5 )

المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية واختبار "ت " لاستجابات الطلبة الموهوبين والعاديين على أبعاد مقياس التفكير التاملي

الاختبار

العينة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

قيمة "ت"

 

الدلالة الإحصائية

التفكير التاملي

 

متفوقين

23.5750

2.77946

-20.755

.000

عاديين

14.4917

3.90216

 

       يبين الجدول  رقم (5 ) وجود فروق ذات دلاله إحصائية عند مستوى الدلالة (0,05 ≥ µ) بين متوسطات استجابات الطلبة المتفوقين واستجابات الطلبة العاديين  في جميع المجالات والاختبار الكلي ولصالح المتفوقين .

ويعزو الباحث هذه النتيجة  بان الطلبة المتفوقين تمكنوا من إتقان مهارات التفكير التأملي ، بشكل أفضل  من الطلبة العاديين , حيث  كانوا قادرين على الاحتفاظ ونقل مهارات التفكير التأملي إلى مواقف مشابهة لتك المواقف التي تدربوا عليها في الفصل الدراسي السابق ، ومن خلال النتائج  نجد  بان الطلبة العاديين قد حصلوا على مستوى متوسط في التفكير التأملي ويعزى السبب في ذلك  الى الاعتماد الكبير خلال شرح المدرس للمقرر على رصد وتدوين المعلومات الهامة التي يتحدث بها المدرس ، دون الاهتمام بالتحليل والتفسير والاستنتاج ، على عكس الطلبة المتفوقين الذين يفضلون الانتباه للمدرس لما له من أثار ايجابية على تذكر الدروس ،  وقد أشار (إبراهيم، 2005) أن التفكير التأملي يتطلب تحليل الموقف إلى عناصره المختلفة ، والبحث عن العلاقات الداخلية ، فان الفرد يستخدم التفكير التأملي عندما يشعر بالارتباك إزاء مشكلة أو مسألة يود حلها ،  نتيجة لعدم وضوح طريقة حل المشكلة أو المسألة، عندئذ يلجأ الفرد إلى تحليل المشكلة إلى عناصرها، ويفرض الفروض للحل، و ويحاول اختبار هذه الفروض. وتتفق نتائج هذه الدراسة  دراسة كل من ( Westbrook,1991 &  rogers) و كذلك دراسة عبد الوهاب ( ( 2005 والتي أشارت الى  أن البرامج التدريبية تنمي مهارات التفكير التأملي ، وتختلف  هذه الدراسة عن دراسة بركات (2005 )  والتي أشارت الى عدم وجود فروق ذات دلاله إحصائية تعزى لأثر التحصيل تعزى على مستوى التفكير التأملي.

نتائج السؤال الرابع :

  • هل توجد فروق في الدرجة الكلية على مقياس الكفاءة المعرفية للتحاور بين المتفوقين والعاديين؟   للاجابه على السؤال الرابع حساب المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية و اختبار "ت" لاستجابات الطلبة المتفوقين والعاديين على أبعاد مقياس الكفاءة المعرفية للتحاور كما هو مبين في جدول رقم (6) .

جدول رقم (6 )

المتوسطات الحسابية والانحرافات المعيارية واختبار "ت " لاستجابات الطلبة الموهوبين والعاديين على أبعاد مقياس الكفاءة المعرفية للتحاور .

الاختبار

العينة

المتوسط الحسابي

الانحراف المعياري

قيمة "ت"

 

الدلالة الإحصائية

الكفاءة المعرفية

 

متفوقين

82.3667

13.37748

-9.966

.000

عاديين

63.4083

18.98850

 

     يبين الجدول رقم (6) وجود فروق ذات دلاله إحصائية عند مستوى الدلالة (0,05 ≥ µ) بين متوسطات استجابات الطلبة المتفوقين واستجابات الطلبة العاديين  في الاختبار الكلي ولصالح المتفوقين   وهذه النتيجة طبيعية حيث أن الطلبة المتفوقون يتميزون عن اقرأنهم العاديين بقوة الدافعية والمثابرة ، والفضول المعرفي للاتجاه للاكتشاف ، والتفاعل النشط والمشاركة الايجابية ، والقدرة على الالتزام بالمهام المطلوبة منهم ، حيث يحرصون وباهتمام  كبير على حضور  المحاضرات، والتحضير قبلها وبعدها ، والتفاعل الناجح مع مدرس المقرر ،  والقدرة على تحمل المسؤولية في  إثارة التساؤلات الغامضة وتقيمها بسبب ميولهم المتعددة وانشغالهم بمتابعتها لتنميتها والتركيز على غاياتهم من اجل التفوق الأكاديمي ، إضافة إلى شعورهم بالنضج والاستقلال مما يجعلهم أكثر  جرأه  وجدية في الاستفسار من  مدرس المقرر  حول النقاط الغامضة في المقررات ، حيث أن مثل هذه الأسئلة تزيد من كفاءتهم التحاورية ،  كما يمكن تفسير هذه النتيجة أن من سمات المتفوق بأنه شديد الفضول ولديه حب استطلاع  مرتفع ، ويظهر قدره لغوية عالية ، وغالبا ما يطرح أسئلة يصعب في كثير من الأحيان  الإجابة عليها . وتتفق نتائج هذه الدراسة  مع ما جاء في الإطار النظري للموضوع  ودراسة Rosenfeld et al. ,1995) ) والتي أشارت أن الطلبة المتفوقين اقل من العاديين من الخوف من التحاور ، و أن كفاءة المتفوقين على التحاور وخاصة في ثنائيات ومع المجموعة ومع الغرباء أكثر من العاديين، كما تتفق هذه الدراسة و دراسة علي (2005 ) ، حيث أشارت نتائج الدراسة أن دافعية الانجاز وضبط النشاط الأكاديمي لها ارتباط كبير في الكفاءة المعرفية للتحاور ، وان عملية التحاور والتحدث مع الآخرين تسيطر عليها الجوانب الأكاديمية والمعرفية بصورة اكبر .

السؤال الخامس  :

  • هل توجد علاقة ارتباطيه بين التفكير التأملي والكفاءة المعرفية للتحاور لدى المتفوقين والعاديين.

للتحقق من صحة السؤال الخامس  تم حساب معامل الارتباط بين درجات الطلبة في متغير التفكير التأملي للكفاءة  المعرفية للتحاور كما هو موضح بالجدول رقم (7 ) .

جدول رقم (7 )

نتائج معامل ارتباط بيرسون بين الكفاءة المعرفية للتحاور والتفكير الناقد

المهارات

الارتباط

الدلاله

التفكير التاملي

.415(**)

 

 

.000

الكفاءة المعرفية للتحاور

  • دال عند مستوى دلاله 0,05٭

    يتضح من الجدول رقم (7 ) أن العلاقة ايجابية بين التفكير التاملي  الكفاءة المعرفية للتحاور وهذه العلاقة داله إحصائيا حيث وصل الارتباط بينهما إلى .415) )  وهذا يشير إلى وجود علاقة طردية أي انه كلما زاد مستوى التأملي زادت  الكفاءة المعرفية للتحاور .

     وتعزى هذه النتيجة إلى طبيعة المقررات الدراسية التي يدرسها الطلبة في السنة التحضيرية والتي تتعلق باللغة الانجليزية والرياضيات والفيزياء والحاسوب والعلوم الطبيعية ومهارات التفكير والتعلم ، حيث أن جميع هذه المقررات تتيح الفرصة للطالب لكي يناقش ويحاور بشكل ايجابي  ، وان يستخدم أساليبه العقلية في حل المشكلات ،  حيث تعطي  الطلبة مجالا واسعا في جمع المعلومات من مصادرها  الأصلية، باستخدام طرق البحث العلمي ، ومواجهة المشكلات التي تواجهه في البيئة من خلال إثارة الأسئلة التفكيرية ، و نقد الأفكار والمسائل  وإيجاد الحلول المناسبة لها ، وبالتالي فان هذه المهارات تعد مؤشرا هاما للمفكر التأملي والكفاءة المعرفية للتحاور  ، وكما ذكرنا سابقا  أن التفكير التأملي موجود لدى جميع الطلبة بدرجات متفاوتة وانه قابل للتنمية والتحسين والتطوير للأفضل  ، وتتفق نتائج هذه الدراسة ودراسة دراسة ويستبروك وروجرز( Westbrook,1991 &  rogers) والتي أشارت  دور التعلم في إثارة الطلبة إلي تعلم دوافع التفكير التأملي وتطوير قدراتهم علي الفهم وتسهيل عمليات التحقق العلمي . التوصيات :

  • ضرورة اهتمام إدارات التربية والتعليم بضرورة رفع كفاءة الكفاءة المعرفية للتحاور والتفكير التأملي للطلبة العاديين خلال مراحل الدراسة المختلفة وتنميتها في الجامعات .
  • إعداد برامج جامعية هادفة من شانها أن تزيد من مستوى التفكير التأملي و الكفاءة المعرفية لديهم تنسجم مع التوجهات الحالية .
  • إجراء دراسات شاملة ومعمقة تشمل عينات واسعة لجميع التخصصات في الجامعات .
القسم: 

Share this post

للتواصل الفوري