في نقد الإطار النظري

البحث والتنظير لا يحدث في الفراغ. إذ تتطلب البحوث، في العلوم الإنسانية، نظاما مفاهيميا يوفر الإطار أو المبادئ التوجيهية للتحقيق في المشاكل الخاصة وتفسيرها وحلها. وعلى المستوى العام، يوفر الإطار النظري معايير لتحديد ما يعتبر مشكلة والخطوات اللازمة لحل المشكلة.

أما من حيث تقييم مدى نجاعة الإطار النظري في كتابة بحث ما، يمكن الاعتماد على أربع مراحل:

أوّلا: تحديد وتقييم الطابع العام للإطار: هل يحدد المؤلف بوضوح الإطار الذي يستخدمه في الدراسة؟ يمكن للمؤلف أن يحدد بوضوح الإطار المستخدم للدراسة: التجريب، الظواهر، التحليل النفسي، الدراسة الكمية أو النوعية، وهكذا دواليك. من ناحية أخرى، قد لا يشعر المؤلف أنه من الضروري أن يضع حدودا صارمة للإطار النظري. وفي هذه الحالة، قد تشير اللغة والمفاهيم وأسلوب الحجاج إلى طبيعة الإطار البحثي.

ثانيا: مقارنة وتحليل المفاهيم الرئيسية والإطار النظري. ويمكن التفكير في الإطار النظري والمفاهيم التي يستخدمها كالشجرة التي تخفي الغابة. ويضع الإطار نظري منظورا يمكن من خلاله رؤية المشكلة وتفسيرها وحلها. فيكون الإطار النظري كالعدسات التي من خلالها ينظر الباحث إلى عناصر بحثه ويعطيها شكلا.

ثالثا: مقارنة الإطار النظري مع الاشكالية أو الموضوع الذي يجري تناوله. بالتالي تحديد ما إذا كان الاطار النظري ذا صلة بالمشكلة.

رابعا: تحديد ما إذا كانت النتائج أو الحلول لمشكلة محددة تتبع منطقيا مباني ومفاهيم الإطار النظري. الباحثون والكتاب في بعض الأحيان، عمدا أو عن غير قصد، يختبؤون خلف الافتراضات في المقال أو الدراسة. وهناك حجة المنطقيّة هي تلك التي  تتبع المبنى المعتمد منذ البداية في الاطار النظري.

القسم: 

مشاركة هذا المقال

للتواصل الفوري